الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
104
قلائد الفرائد
وثانيا : ما عن نجم الأئمّة « 1 » من ظهور كلامه في دعوى الاتّفاق على دلالتها على العموم . وقد أجاب العلامة المجلسي رحمه اللّه « 2 » - على ما حكاه شارح الوافية « 3 » - عن ذلك : أوّلا : بأنّ إفادة المفرد المعرّف باللام العموم ممنوع ؛ لأنّ اللام حقيقة في الجنس والعهد الخارجيّ ، ومجاز في الاستغراق والعهد الذهنيّ ؛ فلا يصار إليهما إلّا بالقرينة . وحيث لا عهد يصرف إلى الجنس . ولا يخفى : أنّ الفقرة الأخيرة من كلامه تدلّ على أنّه فهم انحصار طريق الاستدلال في كون اللام للجنس . وكيف كان : فإن قلت : إنّه رحمه اللّه كيف يمنع وضع كلمة اللام للاستغراق في الأفراد وقد عرفت من الحاجبي والرضي دعوى الاجماع على ذلك ؟ !
--> ( 1 ) - قال الرضي في أوائل بحث المعرفة والنكرة : « فكلّ اسم دخله اللام ، لا يكون فيه علامة كونه بعضا من كلّ ، فينظر في ذلك الاسم ؛ فإن لم تكن معه قرينة لا حاليّة ولا مقاليّة دالّة على أنّه بعض مجهول من كلّ كقرينة الشراء الدالّة على أنّ المشترى بعض في قولك : « اشتر اللحم » ، ولا دالّة على أنّه بعض معيّن كما في قوله تعالى : أَوْ أَجِدُ عَلَى النَّارِ هُدىً ، فهي اللام الّتي جيء بها للتعريف اللفظي ، والاسم المحلّى بها لاستغراق الجنس » . ثمّ شرع في الاستدلال على وجوب حمله على الاستغراق ، ثمّ قال : « فعلى هذا قوله عليه السّلام : « الماء طاهر » أي : كلّ الماء ، و « النوم حدث » أي : كلّ النوم ؛ إذ ليس في الكلام قرينة البعضيّة لا مطلقة ولا معيّنة » . ثمّ ذكر قوله تعالى : إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ أي : كلّ واحد منهم . وقال التفتازاني في المطوّل في بحث تعريف المسند إليه باللام : « اللفظ إذا دلّ على الحقيقة باعتبار وجودها في الخارج ، فإمّا أن يكون لجميع الأفراد أو لبعضها ؛ إذ لا واسطة بينهما في الخارج . فإذا لم يكن للبعضيّة لعدم دليلها ، وجب أن يكون للجميع » . ولا يخفى أنّ قوله : « لعدم دليلها » صريح في أنّ حمل لام الجنس على البعض يحتاج إلى الدليل ، دون حمله على الجميع ؛ انظر شرح الرضي على الكافية 3 : 237 - 238 ؛ المطوّل : 65 ؛ الوافية : 204 - 205 . ( 2 ) - انظر الحاشية على استصحاب القوانين للشيخ الأنصاري : 158 . ( 3 ) - شرح الوافية ( مخطوط ) : 356 ، حيث قال : « إنّ الإيراد نقله بعض الفضلاء في رسالته المعمولة في الاستصحاب عن المجلسي » .