الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

105

قلائد الفرائد

قلت : أمّا كلام الشارح الرضي « 1 » فليس مراده أنّ دلالة كلمة اللام على العموم من باب الوضع لكي ينفع في المقام ، بل من باب الاتّكال على مقدّمة الحكمة ، وهو يرجع إلى بعض الطرق الآتي . وينبئ عن ذلك كلامه في موضع آخر من كتابه . وأمّا كلام الحاجبي فليس لانتهائه إلى عنوان الحجّة وجه لكي يجب الأخذ به . مضافا إلى أنّ في تأويله بمثابة ما عرفت في كلام الرضي أيضا مجال . وثانيا - بعد تسليم إفادته للعموم - : أنّ النفي إذا ورد على العموم يكون مفاده سلب العموم ، وهذا مخلّ بالمقصود ؛ كيف ، ومفاده حينئذ إنّما هو الإيجاب الجزئيّ فلا يثبت به الكلّيّة ؟ ! أقول : إنّ الّذي ذكره رحمه اللّه - من كون السلب إذا توجّه إلى ما يفيد العموم يكون مفاده سلب العموم لا عموم السلب - مطابق لكلمات جملة من الأعلام في غير واحد من المقام ، ويكون مطابقا للقاعدة أيضا ؛ كيف ، والسلب في كلّ كلام إنّما هو متوجّه إلى مفاده بكلّ قيد اخذ فيه ؟ ! ولكن لنا في النظر في ذلك مجال ، وبيانه مبنيّ على تحقيق الحال في الألفاظ الدالّة على العموم ؛ فنقول : إنّها بين طائفتين : طائفة انحصر مفادها في إثبات العموم فقط مثل لفظ الكلّ والجميع وأمثالهما ، وطائفة كانت في مقام بيان إفادة معنى آخر مع حصول إفادة العموم في ضمنها مثل الجمع المحلّى باللام ، و « من » و « ما » الموصولتين إذا تضمّنتا معنى الشرط ، وأمثالهما . أمّا الثاني : فلا إشكال في أنّه إذا وقع في حيّز السلب لا يكون مفاده إلّا عموم السلب ، الثابت به الكلّيّة . ودعوى : أنّ ذلك خلاف القاعدة ؛ لأنّ المطابق لها - كما رقم آنفا - إنّما هو سلب العموم . مدفوعة : بما يأتي بعيد ذلك في الطائفة الأخرى .

--> ( 1 ) - هذا ، وفي النسخة الموجودة : « شارح الرضي » .