الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
72
قلائد الفرائد
المعروف بالجزائري ، تلميذ العلّامة المجلسي رحمه اللّه ، مع معاصره الشيخ حرّ العامليّ ، والسيّد صدر الدين ، والشيخ يوسف صاحب الحدائق ، بسطوا النزاع في هذا الباب ، وأوقعوا القيل والقال بين الأصحاب ، وقالوا : بأنّ ما أدركه العقل ليس بحجّة . وملخّص ما يستفاد من كلماتهم في بيان وجهه : أنّ مدركات العقل إمّا أن يكون من مقولة المحسوسات أو من غيرها . وعلى الثاني : إمّا أن يكون من الأمور الحدسيّة أو يكون من الأمور الّتي كان موادّها قريبة من الإحساس . أمّا الأوّل : فلا كلام في حجّيّة إدراكات العقل فيه ؛ ولذا قيّد المصنّف رحمه اللّه العنوان بغير الضروريّة ، وجعل المحدّث الأسترآباديّ محلّ الكلام هو العلوم النظريّة . وأمّا الثالث : فهو أيضا معمول به عند الفريقين ؛ لقرب موادّه من الإحساس . وأمّا الثاني : فلا يجوز العمل بإدراكات العقل فيه ؛ لكثرة الخطأ فيها ؛ لأنّ موادّها بعيدة عن الإحساس ؛ ولذا كان كثير من المجتهدين لم يعملوا بالإجماع المنقول بخبر الواحد ؛ نظرا إلى أنّ استكشاف رأى الإمام عن اتّفاق العلماء أمر حدسيّ ، وهو لكثرة وقوع الخطأ فيه ليس حجّة في حقّ غير المستكشف . 38 - قوله رحمه اللّه : « فإن أرادوا عدم جواز الركون بعد حصول القطع . . . » ( 1 : 51 ) أقول : ملخّص ما يرد عليهم حسب ما أفاده المصنّف رحمه اللّه في الدرس وفي كتابه : أنّهم إن أرادوا بكلامهم هذا ما هو ظاهره - أعني عدم الاعتماد على القطع الحاصل من المقدّمات المترتّبة عند العقل - ففيه : أوّلا : أنّ الردع عن العمل بالقطع حين حصوله ولو كان من المقدّمات العقليّة ، غير معقول . لا يقال : كيف لا يعقل ، وسيأتي في الأمر الثالث أنّه يجوز ردع القطّاع عن العمل بقطعه ؟ !