الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
71
قلائد الفرائد
36 - قوله رحمه اللّه : « فالمصرّح به في الأخبار الكثيرة العفو عنه » ( 1 : 46 ) أقول : منها : قوله عليه السّلام : « نيّة السوء لا تكتب » « 1 » . وبمضمونه ورد خبر كثير « 2 » . [ التنبيه الثاني : القطع الحاصل من المقدّمات العقليّة ] 37 - قوله رحمه اللّه : « وينسب إلى غير واحد من أصحابنا الأخباريّين ، عدم الاعتماد على القطع . . . » ( 1 : 51 ) أقول : يعجبني أن أذكر في المقام ، ما استفدته من المصنّف رحمه اللّه في مجلس درسه ، وهو أمران : أحدهما : في بيان وجه تسمية الفرقة المرقومة بالأخباريّ ، وهو أحد الأمرين : الأوّل : كونهم عاملين بتمام الأقسام من الأخبار من الصحيح والحسن والموثّق والضعيف ، من غير أن فرّقوا بينها في مقام العمل ، في قبال المجتهدين . والثاني : إنّهم لمّا أنكروا ثلاثة من الأدلّة الأربعة ، وخصّوا الدليل بالواحد منها أعني الأخبار ، فلذلك سمّوا بالاسم المذكور . ووجه منعهم حجّيّة الكتاب والإجماع ، محرّر في محلّه . ووجه منعهم حجّيّة العقل ، ما يأتي بعيد هذا . وثانيهما : في بيان منشأ النزاع المرقوم ؛ فنقول : إنّ العلماء في سابق الزمان كانوا غير متعرّضين لهذا النزاع ، ولم يكن لعنوانه في كلماتهم أثر ، بل كان نزاعهم في هذا الباب مع الأشاعرة من حيث إنّ العقل هل يدرك الحسن والقبح أم لا ؟ وهم أيضا إن قالوا بإدراك العقل الحسن والقبح ، لم ينكروا حجّيّة العقل والعمل بالقطع الحاصل منه ، فالمسألة إجماعيّة ولو تقديرا ، لكن الملّا محمّد أمين ، المعروف بالمحدّث الأسترآباديّ ، تلميذ صاحب المدارك ، وبعده السيّد المحدّث ،
--> ( 1 ) - انظر الوسائل 1 : 37 ، الباب 6 من أبواب مقدّمة العبادات ، الحديث 10 ، لكن فيه : عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « إذا همّ العبد بالسيّئة لم تكتب عليه ، وإذا همّ بحسنة كتبت له » . ( 2 ) - المصدر السابق : الحديث 6 ، 7 ، 8 ، 10 ، 20 و 21 .