الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

60

قلائد الفرائد

--> - والبخاري ومسند أحمد وغيرها روايات كثيرة بهذا المضمون . وأيضا نجد هذه الرواية في كتاب « غوالي اللئالي » و « قوانين الأصول » من كتب الأصحاب ، وذكر المحقّق المجلسي هذه العبارة في مرآة العقول لكن لا بعنوان الرواية . وإليك تفصيل هذه العبارات ، نقلناها مع تفصيلها ؛ لما فيها من فوائد شتّى : جاء في مسند أحمد بن حنبل [ 4 / 198 ] ما هذا لفظه : « إذا حكم الحاكم فاجتهد فأصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد فأخطأ فله أجر » . وفي ص 205 قال : « إن أنت قضيت بينهما فأصبت القضاء فلك عشر حسنات ، وإن اجتهدت فأخطأت فلك حسنة » . قال الشيخ محمّد بن عليّ بن إبراهيم الأحسائي المعروف بابن أبي جمهور في « غوالي اللئالي العزيزيّة في الأحاديث الدينيّة » [ 4 / 63 ، ح 16 ] : « أمّا الخاتمة فتشتمل على جملتين . . . الجملة الثانية : في الأحاديث المتعلّقة بالعلم وأهله وحامليه . وروي عنه صلّى اللّه عليه وآله أنّه قال : من اجتهد وأصاب فله حسنتان ، ومن اجتهد وأخطأ فله حسنة » . وجاء في تعليقة هذا الكتاب : « وهذا مخصوص بمن لم يقصّر في اجتهاده ، فأمّا المقصّر في الاجتهاد فإنّه مأثوم سواء أخطأ أو أصاب . والمراد بعدم التقصير أن لا يترك من سعته شيئا يبقى قدرته متعلّقة به باعتبار حاله ، وذلك يتفاوت بتفاوت مراتب الناس في الأفكار » . وقال المحقّق القميّ في « قوانين الأصول » [ 2 / 212 - 217 ] : « قانون : اختلف العلماء في أنّ كلّ مجتهد مصيب أم لا ؟ وحكم الاجتهاد في العقليّات والشرعيّات في ذلك مختلف . وقد مرّ الإشارة إلى حال الاجتهاد في العقليّات ، ونقول هنا أيضا : إنّ الجمهور من المسلمين على أنّ المصيب فيها واحد ، وادّعى عليه الإجماع بعضهم ، وأنّ النافي للإسلام مخطئ آثم كافر اجتهد أم لم يجتهد . وخالف في ذلك الجاحظ ؛ حيث قال : إنّه لا إثم على المجتهد وإن أخطأ ؛ لأنّه لم يقصّر بالفرض . وزاد عليه عبد اللّه الحسن العنبري البصريّ : أنّه مصيب أيضا . . . لكنّهم اختلفوا في التخطئة والتصويب . . . ثمّ القائلون بالتخطئة من العامّة اختلفوا ، والحقّ ما ذهب إليه أصحابنا . ويذكر من الأدلّة عليه ما هو أقرب إلى الصواب ؛ وهو أصالة عدم التعدّد ، والإجماع المنقول المستفيض من أصحابنا ، وشيوع تخطئة السلف بعضها بعضا من غير نكير . . . والآيات الدالّة على ثبوت حكم خاصّ لكلّ شيء في نفس الأمر ؛ مثل قوله تعالى : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ . . . الآيات الثلاث [ فأولئك هم الكافرون ، فأولئك هم -