الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

43

قلائد الفرائد

الاجتناب عنه » . وإن كانت قوله : « كلّ معلوم الخمريّة يجب الاجتناب عنه » فترتيب القياس هكذا : « هذا معلوم الخمريّة وكلّ معلوم الخمريّة يجب الاجتناب عنه » . وعلى الثاني أعني ما إذا جعل العلم جزءا للموضوع ، فليلاحظ الكبرى ؛ فإن كان اعتبار العلم فيه جزءا للموضوع على وجه الإطلاق - سواء كان الآخذ هو العقل أو الشرع - فبعد ربط الكبرى المزبورة على الصغرى الحاصلة ، يحصل النتيجة . وإن كان اعتباره على الوجه الخاصّ ، فهذا مختصّ بما إذا كان الحاكم هو الشرع دون العقل ؛ لأنّ العقل ، أخذه لا يكون إلّا من حيث الكشف ، وجهة الكشف لا يفرق فيه بين خصوصيّاته . وكيف كان : فإن كان القطع الحاصل في الصغرى ، موافقا لما هو المعتبر في الكبرى فيحصل النتيجة ، وإن كان مخالفا فلا ؛ كأن يكون القطع المأخوذ في الكبرى ما هو حاصل من الأدلّة الشرعيّة ، والقطع الثابت في الصغرى حاصلا من الرمل والجفر ، وحينئذ لا يحصل بينهما ربط حتّى يأتي القياس بمقام النتيجة . 11 - قوله رحمه اللّه : « كحكم الشارع على المقلّد بوجوب الرجوع . . . » ( 1 : 33 ) أقول : لمّا كان كلّ من الأمثلة المزبورة مثالا لاعتبار العلم المستند إلى سبب خاصّ أو شخص خاصّ في حقّ غير القاطع ، والأنسب بالمقام إنّما هو إتيان المثال بالنسبة إلى نفس القاطع - لأنّ الكلام إنّما هو في اعتبار القطع المأخوذ على الوجه الخاصّ أو الإطلاق ، في حقّ القاطع نفسه - فزاد قدّس سرّه في الدورة الأخيرة مثالا للقطع المأخوذ بالنسبة إلى نفس القاطع ، بقوله : « مثل ما ذهب إليه بعض الأخباريّين من عدم جواز العمل في الشرعيّات . . . » .