الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )
123
قلائد الفرائد
وثانيهما : أنّه لو لم يجب العمل بخبر الواحد ، لزم خلوّ أكثر الوقائع عن الحكم ، واللازم قبيح ، فكذا المقدّم ، والقبيح محال على الحكيم تعالى . والعنوان في كلامهم وإن كان خصوص خبر الواحد ، لكن ظاهر الدليل كما لا يخفى هو التعميم . والجواب : أمّا عن الأوّل : فبأنّه إن أريد إثبات ذلك حيث يعلم بقاء التكليف ، وانسداد باب العلم ، وغيرهما من مقدّمات دليل الانسداد ، فهو حسن على ما ظنّه المشهور من إنتاجها حجّيّة الظنّ بحكم العقل ، إلّا أنّه خروج عن محلّ البحث ؛ لأنّ الكلام إنّما هو في صورة الانفتاح . وإن أريد إثبات ذلك مطلقا ، ففساده غنيّ عن البيان . وأمّا عن الثاني : فيظهر بإمعان النظر فيما أفاده المصنّف رحمه اللّه . [ المقام الثاني : في وقوع التعبّد بالظنّ ] بقي في المقام شيء ما أومأ إليه المصنّف رحمه اللّه : وهو أنّ التعبّد بالأمارات هل هو من باب الرخصة من الشارع في العمل على مؤدّاها أو الأمر ؟ وعلى الثاني يكون الأمر به إرشاديّا فلا عقاب على مخالفته ، إلّا إذا لم يصادف الواقع فيعاقب على مخالفة الواقع ، أو يكون تكليفيّا ايجابيّا فيستحق تاركه العقاب على المخالفة وإن لم يصادف الواقع ؟ وجوه لا وجه للأخير ؛ كيف ، وهو مستلزم لتعدّد الثواب والعقاب في صورتي الفعل والترك إذا كان مؤدّى الأمارة مطابقا للواقع ؟ ! لحصول المخالفة والإطاعة بالنسبة إلى الأمرين وهذا ممّا لا يصار إليه . ولا وجه للأوّل أيضا ؛ لأنّه خلاف أدلّة الطرق والأمارات ؛ فخير الأمور أوسطها . 116 - قوله رحمه اللّه : « دلّ على أنّ ما ليس بإذن من اللّه تعالى . . . » ( 1 : 125 ) أقول : ربما يناقش فيما أفاده المصنّف رحمه اللّه في مقام الاستدلال :