الشيخ غلامرضا القمي ( حاج آخوند )

102

قلائد الفرائد

الرابع « 1 » ؛ فراجع . والعجب من صاحب الفصول رحمه اللّه حيث قال بعد تحرير العنوان : « والظاهر عدم الفرق في ذلك بين أن يكون أحدهما عبادة أو لا » « 2 » . 75 - قوله رحمه اللّه : « كطهارة البدن وبقاء الحدث لمن توضّأ غفلة . . . » ( 1 : 84 ) أقول : إنّ تعدّد الموضوع في المثال المزبور ظاهر ؛ فإنّ موضوع الطهارة من الخبث ظاهر البدن ، وموضوع الحدث النفس ؛ حيث إنّه من الحالات الرذيلة القائمة بها . ثم إنّ وجه التقييد بالغفلة : أنّه إن توضّأ مع الالتفات بأنّ المائع مردّد بين الماء والبول ، فهو فاسد جزما وإن كان في الواقع ماء ؛ لأنّ قصد القربة غير ممكن منه حينئذ له « 3 » . 76 - قوله رحمه اللّه : « أمّا في الشبهة الموضوعيّة : فلأنّ الأصل في الشبهة الموضوعيّة . . . » ( 1 : 84 ) أقول : توضيح المقام : أنّ المخالفة الّتي تستلزم العقاب هي ما يلزم فيه طرح

--> ( 1 ) - قال الشيخ رحمه اللّه في باب أصالة البراءة : « المطلب الثالث : فيما دار الأمر بين الوجوب والحرمة . وفيه مسائل : المسألة الأولى في حكم دوران الأمر بين الوجوب والحرمة من جهة عدم الدليل على تعيين أحدهما بعد قيام الدليل على أحدهما » . إلى أن قال : « وإنّما الكلام هنا في حكم الواقعة من حيث جريان أصالة البراءة وعدمه ؛ فإنّ في المسألة وجوها ثلاثة : الحكم بالإباحة ظاهرا . . . والتوقّف بمعنى عدم الحكم بشيء لا ظاهرا ولا واقعا ، ووجوب الأخذ بأحدهما بعينه أو لا بعينه . ومحلّ هذه الوجوه ما لو كان كلّ من الوجوب والتحريم توصّليّا بحيث يسقط بمجرّد الموافقة ؛ إذ لو كانا تعبّديّين محتاجين إلى قصد امتثال التكليف ، أو كان أحدهما المعيّن كذلك ، لم يكن إشكال في عدم جواز طرحهما والرجوع إلى الإباحة ؛ لأنّه مخالفة قطعيّة عمليّة » ؛ راجع فرائد الأصول 2 : 177 - 179 . ( 2 ) - الفصول الغرويّة في الأصول الفقهيّة : 356 . ( 3 ) - أي : للوضوء .