الميرزا موسى التبريزي

123

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

صلاة أو طهارة أو نسك حجّ ، ولم يعلم قصده تحقّق هذه العبادات ، لم يحمل على ذلك . نعم ، لو أخبر بأنّه كان بعنوان تحقّقه أمكن قبول قوله من حيث إنّه مخبر عادل ، أو من حيثيّة أخرى ( 2699 ) . وقد يشكل الفرق بين ما ذكر من الاكتفاء بصلاة الغير على الميّت بحمله على الصحيح ، وبين الصلاة عن الميّت تبرّعا أو بالإجارة ، فإنّ المشهور عدم الاكتفاء بها إلّا أن يكون عادلا . ولو فرّق بينهما بأنّا لا نعلم وقوع الصلاة من النائب في مقام إبراء الذمّة وإتيان الصلاة على أنّها صلاة ؛ لاحتمال تركه لها بالمرّة ، أو إتيانه بمجرّد الصورة لا بعنوان أنّها صلاة عنه ، اختصّ الإشكال بما إذا علم من حاله كونه في مقام الصلاة وإبراء ذمّة الميّت ، إلّا أنّه يحتمل عدم مبالاته بما يخلّ بالصلاة ، كما يحتمل ذلك في الصلاة على الميّت ، إلّا أن يلتزم بالحمل على الصحّة في هذه الصورة . ولهذا يجب عليه مراعاة الأجزاء والشروط المعتبرة في المباشر . ولهذا الاعتبار قد حكم بعضهم باشتراط العدالة فيمن يوضّئ العاجز عن الوضوء إذا لم يعلم العاجز بصدور الفعل عن الموضّئ صحيحا ؛ ولعلّه لعدم إحراز كونه في مقام إبراء ذمّة العاجز ، لا لمجرّد احتمال عدم مبالاته في الأجزاء والشرائط ، كما قد لا يبالي في وضوء نفسه . ويمكن أن يقال فيما إذا كان الفعل الصادر عن المسلم على وجه النيابة عن الغير المكلّف بالعمل أوّلا وبالذات كالعاجز عن الحجّ : إنّ لفعل النائب عنوانين : أحدهما من حيث إنّه فعل من أفعال النائب ، ولذا يجب عليه مراعاة الأجزاء والشروط المعتبرة في المباشر ( 2700 ) ، وبهذا الاعتبار يترتّب عليه جميع آثار صدور