الميرزا موسى التبريزي
108
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
وقال في التذكرة : لو ادّعى المضمون له : أنّ الضامن ضمن بعد البلوغ ، وقال الضامن : بل ضمنت لك قبله . فإن عيّنا له وقتا لا يحتمل بلوغه فيه قدّم قول الصبيّ - إلى أن قال - : وإن لم يعيّنا وقتا ، فالقول قول الضامن بيمينه ، وبه قال الشافعيّ ؛ لأصالة عدم البلوغ . وقال أحمد : القول قول المضمون له ؛ لأنّ الأصل صحّة الفعل وسلامته ، كما لو اختلفا في شرط مبطل . والفرق : أنّ المختلفين ( 2686 ) في الشرط المفسد يقدّم فيه قول مدّعي الصحّة ؛ لاتفاقهما على أهليّة التصرف ؛ إذ من له أهليّة التصرّف لا يتصرّف إلّا تصرّفا صحيحا ، فكان القول قول مدّعي الصحّة ، لأنّه مدّع للظاهر ، وهنا اختلفا في أهليّة التصرّف ، فليس مع من يدّعي الأهليّة ظاهر يستند إليه ولا أصل يرجع إليه . وكذا لو ادّعى أنّه ضمن بعد البلوغ وقبل الرشد ، انتهى موضع الحاجة . 15 ولكن لم يعلم الفرق بين دعوى الضامن الصغر وبين دعوى البائع إيّاه ، حيث صرّح العلّامة والمحقّق الثاني بجريان أصالة الصحّة ( 2687 ) ، وإن اختلفا بين من عارضها بأصالة عدم البلوغ ، وبين من ضعّف هذه المعارضة .