الميرزا موسى التبريزي

483

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

ولا يخفى ما في هذا الجواب ، أمّا اوّلا : فلأنّ نسخ أكثر ( 2514 ) النبوّات لا يستلزم تحديدها ، فللخصم أن يدّعي ظهور أدلّتها - في أنفسها أو بمعونة الاستقراء - في الاستمرار ، فانكشف نسخ ما نسخ وبقي ما لم يثبت نسخه . وأمّا ثانيا : فلأنّ غلبة ( 2515 ) التحديد في النبوّات غير مجدية ؛ للقطع بكون إحداها مستمرّة ، فليس ما وقع الكلام في استمراره أمرا ثالثا يتردّد بين إلحاقه بالغالب وإلحاقه بالنادر ، بل يشكّ في أنّه الفرد النادر أو النادر غيره ، فيكون هذا ملحقا بالغالب . والحاصل أنّ هنا أفرادا غالبة وفردا نادرا ، وليس هنا مشكوك قابل اللحوق بأحدهما ، بل الأمر يدور بين كون هذا الفرد هو الأخير النادر أو ما قبله الغالب ، بل قد يثبت بأصالة ( 2516 ) عدم ما عداه كون هذا هو الأخير المغاير للباقي .