الميرزا موسى التبريزي
440
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
طارئا ، فالأقرب أنّ القول قول المجنيّ عليه 25 ، انتهى . ولا يخفى صراحته في العمل بأصالة عدم زوال الإصبع في إثبات الجناية على اليد التامّة . والظاهر أنّ مقابل الأقرب ما يظهر من الشيخ رحمه اللّه في الخلاف في نظير المسألة ، وهو ما إذا اختلف الجاني والمجنيّ عليه في صحّة العضو المقطوع وعيبه ، فإنّه قوّى عدم ضمان الصحيح . ومنها : ما ذكره جماعة 26 تبعا للمبسوط ( 2470 ) والشرائع في اختلاف الجاني والوليّ في موت المجنيّ عليه بعد الاندمال أو قبله . إلى غير ذلك ممّا يقف عليه المتتبّع في كتب الفقه خصوصا كتب الشيخ والفاضلين والشهيدين ، لكنّ المعلوم منهم ومن غيرهم من الأصحاب عدم العمل بكلّ أصل مثبت . فإذا تسالم الخصمان في بعض الفروع المتقدّمة على ضرب اللّفاف بالسيف على وجه لو كان زيد الملفوف به سابقا باقيا على اللفاف لقتله ، إلّا أنّهما اختلفا في بقائه ملفوفا أو خروجه عن اللفّ ، فهل تجد من نفسك رمي أحد من الأصحاب بالحكم بأنّ الأصل بقاء لفّه ، فيثبت القتل ، إلّا أن يثبت الآخر خروجه ؟ ! أو تجد فرقا ( 2471 ) بين بقاء زيد على اللّف وبقائه على الحياة ؛ لتوقّف تحقّق عنوان القتل عليهما ؟ ! وكذا لو وقع الثوب النجس في حوض كان فيه الماء سابقا ثم شكّ في بقائه فيه ، فهل يحكم أحد بطهارة الثوب بثبوت انغساله بأصالة بقاء الماء ؟ ! وكذا لو رمى صيدا أو شخصا على وجه لو لم يطرأ حائل لأصابه ، فهل يحكم بقتل الصيد أو الشخص بأصالة عدم الحائل ؟ !