الميرزا موسى التبريزي

441

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

إلى غير ذلك مما لا يحصى من الأمثلة التي نقطع بعدم جريان الأصل لإثبات الموضوعات الخارجيّة التي يترتّب عليها الأحكام الشرعيّة . وكيف كان ، فالمتّبع هو الدليل . وقد عرفت أنّ الاستصحاب إن قلنا به من باب الظنّ النوعيّ كما هو ظاهر أكثر القدماء ، فهو كإحدى الأمارات الاجتهاديّة يثبت به كلّ موضوع يكون نظير المستصحب في جواز العمل فيه بالظنّ الاستصحابيّ . وأمّا على المختار من اعتباره من باب الأخبار ، فلا يثبت به ما عدا الآثار الشرعيّة المترتّبة على نفس المستصحب . نعم هنا شيء ( 2472 ) وهو أنّ بعض الموضوعات الخارجيّة المتوسّطة بين المستصحب وبين الحكم الشرعيّ من الوسائط الخفيّة ، بحيث يعدّ في العرف الأحكام الشرعيّة المترتّبة عليها أحكاما لنفس المستصحب ، وهذا المعنى يختلف وضوحا وخفاء باختلاف مراتب خفاء الوسائط عن أنظار العرف . منها : ما إذا استصحب رطوبة ( 2473 ) النجس من المتلاقيين مع جفاف الآخر ، فإنّه لا يبعد الحكم بنجاسته ،