الميرزا موسى التبريزي
428
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
بلا واسطة أو بواسطة أمر عادي أو عقليّ مترتّب على ذلك المتيقّن . قلت : الواجب على الشاكّ عمل المتيقّن بالمستصحب من حيث تيقّنه به ، وأمّا ما يجب عليه من حيث تيقّنه بأمر يلازم ذلك المتيقّن عقلا أو عادة ، فلا يجب عليه ؛ لأنّ وجوبه عليه يتوقّف على وجود واقعيّ لذلك الأمر العقليّ أو العادّي ، أو وجود جعليّ بأن يقع موردا لجعل الشارع حتّى يرجع جعله الغير المعقول إلى جعل أحكامه الشرعيّة ، وحيث فرض عدم الوجود الواقعيّ والجعلي لذلك الأمر ، كان الأصل عدم وجوده وعدم ترتّب آثاره . وهذه المسألة تشبه ما هو المشهور في باب الرضاع : من أنّه إذا ثبت بالرضاع ( 2453 ) عنوان ملازم لعنوان محرّم من المحرّمات لم يوجب التحريم ؛ لأنّ الحكم تابع ( 2454 ) لذلك العنوان الحاصل بالنسب أو بالرضاع ، فلا يترتّب على غيره المتّحد معه وجودا . ومن هنا يعلم أنّه لا فرق في الأمر العادّي بين كونه متّحد الوجود مع المستصحب بحيث لا يتغايران إلّا مفهوما - كاستصحاب بقاء الكرّ ( 2455 ) في