الميرزا موسى التبريزي
407
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
منها : ما ذكره بعض المعاصرين 12 ( 2430 ) ، من أنّ الحكم الثابت في حقّ جماعة لا يمكن استصحابه في حقّ آخرين ؛ لتغاير الموضوع ، فإنّ ما ثبت في حقّهم مثله لا نفسه ، ولذا يتمسّك في تسرية الأحكام الثابتة للحاضرين أو الموجودين إلى الغائبين أو المعدومين ، بالإجماع والأخبار الدالة على الشركة ، لا بالاستصحاب . وفيه : أوّلا : أنّا نفرض الشخص الواحد ( 2431 ) مدركا للشريعتين ، فإذا حرم في حقّه شيء سابقا وشكّ في بقاء الحرمة في الشريعة اللاحقة ، فلا مانع عن الاستصحاب أصلا ؛ فإنّ الشريعة اللاحقة لا تحدث عند انقراض أهل الشريعة الأولى « * » . وثانيا : أنّ اختلاف الأشخاص لا يمنع عن الاستصحاب ، وإلّا لم يجر استصحاب عدم النسخ .
--> ( * ) في بعض النسخ : بدل « فإنّ الشريعة إلى الشريعة الأولى » ، وفرض انقراض جميع أهل الشريعة السابقة عند تجدّد اللاحقة نادر بل غير واقع .