الميرزا موسى التبريزي
408
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
وحلّه : أنّ المستصحب ( 2432 ) هو الحكم الكلّي الثابت للجماعة على وجه لا مدخل لأشخاصهم فيه ؛ إذ لو فرض وجود اللاحقين في السابق عمّهم الحكم قطعا « * » ، غاية الأمر احتمال مدخليّة بعض ( 2433 ) أوصافهم المعتبرة في موضوع الحكم ، ومثل هذا لو أثّر في الاستصحاب لقدح في أكثر الاستصحابات ، بل في جميع موارد الشكّ من غير جهة الرافع . وأمّا التمسّك في تسرية الحكم من الحاضرين إلى الغائبين ، فليس مجرى للاستصحاب حتّى يتمسّك به ؛ لأنّ تغاير الحاضرين المشافهين والغائبين ليس بالزمان ( 2434 ) ، ولعلّه سهو من قدّس سرّه . وأمّا التسرية من الموجودين إلى المعدومين ، فيمكن التمسّك فيها بالاستصحاب بالتقريب المتقدّم ( 2435 ) ، أو بإجرائه فيمن بقي ( 2436 )
--> ( * ) في بعض النسخ زيادة : فإنّ الشريعة اللاحقة لا تحدث عند انقراض أهل الشريعة الأولي .