الميرزا موسى التبريزي

371

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

من تخيّل جريان استصحاب عدم الأمر الوجودي المتيقّن سابقا ، ومعارضته مع استصحاب وجوده ؛ بزعم أنّ المتيقّن وجود ذلك الأمر في القطعة الأولى من الزمان ، والأصل بقائه - عند الشك - على العدم الأزليّ الذي لم يعلم انقلابه إلى الوجود إلّا في القطعة السابقة من الزمان . قال في تقريب ما ذكره من تعارض الاستصحابين : إنّه إذا علم أنّ الشارع أمر بالجلوس يوم الجمعة ، وعلم أنّه واجب إلى الزوال ولم يعلم وجوبه فيما بعده ، فنقول : كان عدم التكليف بالجلوس قبل يوم الجمعة وفيه إلى الزوال ، وبعده معلوما قبل ورود أمر الشارع ، وعلم بقاء ذلك العدم قبل يوم الجمعة ، وعلم ارتفاعه والتكليف بالجلوس فيه قبل الزوال ، وصار بعده موضع الشكّ ، فهنا شكّ ويقينان ، وليس إبقاء حكم أحد اليقينين أولى من إبقاء حكم الآخر .