الميرزا موسى التبريزي
309
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
أحدهما : أن يثبت أنّ الحكم - أعنى النجاسة بعد الملاقاة - حاصل ما لم يرد عليه الماء على الوجه المعتبر في الشرع ، وحينئذ فائدته أنّ عند حصول الشك في ورود الماء لا يحكم بزوال النجاسة . والآخر : أن يعلم ثبوت الحكم في الجملة بعد زوال الوصف ، لكن لم يعلم أنّه ثابت دائما أو في بعض الأوقات إلى غاية معيّنة محدودة أم لا ؟ وفائدته أنّه إذا ثبت الحكم في الجملة فيستصحب إلى أن يعلم المزيل . ثمّ لا يخفى : أنّ الفرق ( 2338 ) الذي ذكرنا - من أنّ إثبات مثل هذا بمجرّد الخبر مشكل ، مع انضمام أنّ الظهور في القسم الثاني لم يبلغ مبلغه في القسم الأوّل ، وأنّ اليقين لا ينقض بالشك - قد يقال : إنّ ظاهره أن يكون اليقين حاصلا - لولا الشكّ - باعتبار دليل دالّ على الحكم في غير صورة ما شكّ فيه ؛ إذ لو فرض عدم دليل عليه لكان نقض اليقين حقيقة باعتبار عدم الدليل الذي هو دليل العدم ، لا الشكّ ، كأنّه يصير قريبا . ومع ذلك ينبغي رعاية الاحتياط في كلّ من القسمين ، بل في الأمور الخارجية أيضا . انتهى كلامه ، رفع مقامه .