الميرزا موسى التبريزي
307
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
المعلومة ، ولا يكفي الشكّ في وجودها في ارتفاع ذلك الحكم . وكذا إذا ورد نصّ أو إجماع على وجوب شيء معيّن في الواقع مردّد في نظرنا بين أمور ، ويعلم أنّ ذلك التكليف غير مشروط بشيء من العلم بذلك الشيء مثلا ، أو على ثبوت حكم إلى غاية معيّنة في الواقع مردّدة عندنا بين أشياء ، ويعلم أيضا عدم اشتراطه بالعلم مثلا ، يجب الحكم بوجوب تلك الأشياء المرددة في نظرنا وبقاء ذلك الحكم إلى حصول تلك الأشياء أيضا ، ولا يكفي الإتيان بشيء واحد منها في سقوط التكليف ، وكذا حصول شيء واحد في ارتفاع الحكم . وسواء في ذلك كون الواجب شيئا معيّنا في الواقع مجهولا عندنا أو أشياء كذلك أو غاية معيّنة في الواقع مجهولة عندنا أو غايات كذلك ، وسواء أيضا تحقق قدر مشترك بين تلك الأشياء والغايات أو تباينها بالكلّية . وأمّا إذا لم يكن الأمر كذلك ، بل ورد نصّ مثلا على أنّ الواجب الشيء الفلاني ونصّ آخر على أنّ ذلك الواجب شيء آخر ، أو ذهب بعض الامّة إلى وجوب شيء وبعض آخر إلى وجوب شيء آخر ، وظهر بالنصّ والإجماع في الصورتين أنّ ترك ذينك الشيئين معا سبب لاستحقاق العقاب ، فحينئذ لم يظهر وجوب الإتيان بهما معا حتى يتحقق به الامتثال ، بل الظاهر الاكتفاء بواحد منهما ، سواء اشتركا في أمر أم تباينا كلّية . وكذلك الحكم في ثبوت الحكم الكلّي إلى الغاية . هذا مجمل القول في هذا المقام . وعليك بالتأمّل في خصوصيّات الموارد واستنباط أحكامها عن هذا الأصل ، ورعاية جميع ما يجب رعايته عند تعارض المعارضات . واللّه الهادي إلى سواء الطريق 21 . انتهى كلامه ، رفع مقامه . وحكى السيّد الصدر في شرح الوافية عنه قدّس سرّه حاشية أخرى له عند قول الشهيد رحمه اللّه : " ويحرم استعمال الماء النجس والمشتبه . . . " - ما لفظه : وتوضيحه : أنّ الاستصحاب لا دليل على حجّيته عقلا ، وما تمسّكوا به ضعيف . وغاية ما تمسّكوا فيها ما ورد في بعض الروايات الصحيحة : " إنّ اليقين لا ينقض بالشك " ، وعلى تقدير تسليم صحّة الاحتجاج بالخبر في مثل هذا الأصل وعدم منعها - بناء على أنّ هذا