الميرزا موسى التبريزي
276
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
قال في الذكرى - بعد تقسيم حكم العقل الغير المتوقّف على الخطاب ( 2290 ) على خمسة أقسام : ما يستقلّ به العقل كحسن العدل ، والتمسّك بأصل البراءة ، وعدم الدليل دليل العدم ، والأخذ بالأقلّ عند فقد دليل على الأكثر - : الخامس أصالة بقاء ما كان ، ويسمّى استصحاب حال الشرع وحال الإجماع ( 2291 ) في محلّ الخلاف ، مثاله : المتيمم . . . ، واختلف الأصحاب في حجّيته ، وهو مقرّر في الأصول 15 . انتهى . ونحوه ما حكي عن الشهيد الثاني في مسألة أنّ الخارج من غير السبيلين ناقض أم لا ؟ وفي مسألة المتيمّم . . . ، وصاحب الحدائق في الدرر النجفيّة 16 ، بل استظهر هذا من كلّ من مثّل لمحلّ النزاع بمسألة المتيمّم ، كالمعتبر والمعالم وغيرهما . ولا بدّ من نقل عبارة الغزالي المحكية في النهاية حتّى يتّضح حقيقة الحال . قال الغزالي على ما حكاه في النهاية : المستصحب إن أقرّ بأنّه لم يقم دليلا في المسألة ، بل قال : أنا ناف ( 2292 ) ولا دليل على النافي ، فسيأتي بيان وجوب الدليل على النافي ، وإن ظنّ إقامة الدليل فقد أخطأ ؛ فإنّا نقول : إنّما يستدام الحكم الذي دلّ الدليل على دوامه ( 2293 ) ، وهو إن كان لفظ الشارع فلا بدّ من بيانه ، فلعلّه يدلّ على دوامها عند عدم الخروج من غير السبيلين لا عند وجوده . وإن دلّ بعمومه على دوامها عند العدم والوجود معا كان ذلك تمسّكا بالعموم ، فيجب إظهار دليل التخصيص . وإن كان بالإجماع فالإجماع إنّما انعقد على دوام الصلاة عند العدم ( 2294 ) دون الوجود ، ولو كان الإجماع شاملا حال الوجود كان المخالف خارقا للإجماع ،