الميرزا موسى التبريزي

250

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

النكاح لإباحة الاستمتاعات - فالكلام فيها يعرف ممّا سبق في السببية وأخواتها . وإن لوحظت سببا لأمر آخر - كسببية البيع للملكيّة ، والنكاح للزوجيّة ، والعتق للحريّة ، وسببية الغسل للطهارة - فهذه الأمور بنفسها ليست أحكاما شرعيّة . نعم ، الحكم بثبوتها شرعيّ ( 2252 ) . وحقائقها إمّا أمور اعتباريّة منتزعة من الأحكام التكليفية - كما يقال : الملكيّة كون الشيء بحيث يجوز الانتفاع به وبعوضه ، والطهارة كون الشيء بحيث يجوز استعماله في الأكل والشرب والصلاة ، نقيض النجاسة - وإمّا أمور واقعية كشف عنها الشارع . فأسبابها على الأوّل في الحقيقة أسباب للتكاليف ، فتصير سببية تلك الأسباب « * » كمسبباتها أمورا انتزاعية . وعلى الثاني ، يكون أسبابها ( 2253 ) كنفس المسبّبات أمورا واقعية مكشوفا عنها ببيان الشارع . وعلى التقديرين فلا جعل في سببية هذه الأسباب .

--> ( * ) في بعض النسخ زيادة : في العادة .