الميرزا موسى التبريزي
249
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
هذا كلّه ، مضافا إلى أنّه لا معنى لكون السببية مجعولة فيما نحن فيه حتّى يتكلّم أنّه بجعل مستقلّ أو لا ؛ فإنّا لا نعقل من جعل الدلوك سببا للوجوب - خصوصا عند من لا يرى كالأشاعرة ( 2250 ) ، الأحكام منوطة بالمصالح والمفاسد الموجودة في الأفعال - إلّا إنشاء الوجوب عند الدلوك ، وإلّا فالسببية القائمة بالدلوك ليست من لوازم ذاته ، بأن « * » يكون فيه معنى يقتضي إيجاب الشارع فعلا عند حصوله ، ولو كانت لم تكن مجعولة من الشارع ، ولا نعقلها أيضا صفة أوجدها الشارع فيه باعتبار الفصول المنوّعة ولا الخصوصيّات المصنّفة والمشخّصة . هذا كلّه في السبب والشرط والمانع والجزء . وأمّا الصحّة والفساد ، فهما في العبادات : موافقة الفعل المأتيّ به للفعل المأمور به أو مخالفته له ، ومن المعلوم أنّ هاتين الموافقة والمخالفة ليستا بجعل جاعل ( 2251 ) . وأمّا في المعاملات ، فهما : ترتّب الأثر عليها وعدمه ، فمرجع ذلك إلى سببيّة هذه المعاملة لأثرها وعدم سببية تلك « * * » . فإن لوحظت المعاملة سببا لحكم تكليفيّ - كالبيع لإباحة التصرّفات ، و
--> ( * ) في بعض النسخ بدل : « بأن » ، بل . ( * * ) في بعض النسخ زيادة : له .