الميرزا موسى التبريزي

235

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

الإباحة . والسادس الأحكام الوضعيّة ، كالحكم على الشيء بأنّه سبب لأمر أو شرط له أو مانع له . والمضايقة بمنع أنّ الخطاب الوضعي داخل في الحكم الشرعيّ ممّا لا يضرّ فيما نحن بصدده . إذا عرفت هذا ، فإذا ورد أمر بطلب شيء ، فلا يخلو إمّا أن يكون موقّتا أم لا . وعلى الأوّل ، يكون وجوب ذلك الشيء أو ندبه في كلّ جزء من أجزاء ذلك الوقت ثابتا بذلك الأمر ، فالتمسّك في ثبوت ذلك الحكم في الزمان الثاني بالنصّ ، لا بالثبوت في الزمان الأوّل حتّى يكون استصحابا ، وهو ظاهر . وعلى الثاني ، أيضا كذلك إن قلنا بإفادة الأمر التكرار ، وإلّا فذمّة المكلّف مشغولة حتّى يأتي به في أيّ زمان كان . ونسبة أجزاء الزمان إليه نسبة واحدة في كونه أداء في كلّ جزء منها ، سواء قلنا بأنّ الأمر للفور أم لا . والتوهّم : بأنّ الأمر إذا كان للفور يكون من قبيل الموقّت المضيّق ، اشتباه غير خفيّ على المتأمّل ( 2244 ) . فهذا أيضا ليس من الاستصحاب في شيء . ولا يمكن أن يقال : إثبات الحكم في القسم الأوّل فيما بعد وقته من الاستصحاب ؛ فإنّ هذا لم يقل به أحد ، ولا يجوز إجماعا . وكذا الكلام في النهي ، بل هو الأولى بعدم توهّم الاستصحاب فيه ؛ لأنّ مطلقه يفيد التكرار . والتخييري أيضا كذلك . فالأحكام التكليفيّة الخمسة المجرّدة عن الأحكام الوضعيّة لا يتصوّر فيها الاستدلال بالاستصحاب . وأمّا الأحكام الوضعيّة ، فإذا جعل الشارع شيئا سببا لحكم من الأحكام الخمسة كالدلوك لوجوب الظهر ، والكسوف لوجوب صلاته ، والزلزلة لصلاتها ، والإيجاب والقبول لإباحة التصرّفات والاستمتاعات في الملك و