الميرزا موسى التبريزي

231

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

في الظهور - لأنّ مرجع الطلوع والغروب إلى الحركة الحادثة شيئا فشيئا . ولو أريد استصحاب أحكامهما ، مثل : جواز الأكل والشرب وحرمتهما ، ففيه : أنّ ثبوتهما في السابق كان منوطا ومتعلّقا في الأدلّة الشرعيّة بزماني الليل والنهار ، فإجراؤهما مع الشكّ في تحقّق الموضوع بمنزلة ما أنكره على القائلين بالاستصحاب من إجراء « * » الحكم من موضوع إلى موضوع آخر . وبما ذكرنا يظهر ورود النقض المذكور عليه في سائر الأمثلة ، فأيّ فرق بين الشكّ في تحقّق الحدث أو الخبث بعد الطهارة - الذي جعل الاستصحاب فيه من ضروريّات الدين - وبين الشكّ في كون المذي محكوما شرعا برافعيّة الطهارة ؟ ! فإنّ الطهارة السابقة ( 2238 ) في كلّ منهما كان منوطا بعدم تحقّق الرافع ، وهذا المناط في زمان الشكّ غير متحقّق ، فكيف يسري حكم حالة وجود المناط إليه ؟ !

--> ( * ) في بعض النسخ بدل : « إجراء » ، إسراء .