الميرزا موسى التبريزي

214

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

لا يوجب ثبوت ما قارنه من الوجودات ، فاستصحاب عدم أضداد الوجوب لا يثبت الوجوب في الزمان اللاحق ، كما أنّ عدم ما عدا زيد من أفراد الإنسان في الدار لا يثبت باستصحابه ثبوت زيد فيها ، كما سيجيء تفصيله إن شاء اللّه تعالى . لكنّ المتكلّم في الاستصحاب من باب التعبّد والأخبار بين العلماء في غاية القلّة إلى زمان متأخّري المتأخّرين ، مع أنّ بعض هؤلاء وجدناهم لا يفرّقون في مقارنات المستصحب بين أفرادها ، ويثبتون بالاستصحاب جميع ما لا ينفكّ عن المستصحب ، على خلاف التحقيق الآتي في التنبيهات الآتية إن شاء اللّه تعالى . ودعوى : أنّ اعتبار الاستصحابات العدميّة لعلّه ليس لأجل الظنّ حتّى يسري إلى الوجوديّات المقارنة معها ، بل لبناء العقلاء عليها في أمورهم بمقتضى جبلّتهم . مدفوعة : بأنّ عمل العقلاء في معاشهم على ما لا يفيد الظنّ بمقاصدهم والمضيّ في أمورهم بمحض الشكّ والتردّد في غاية البعد ، بل خلاف ما نجده من أنفسنا معاشر العقلاء .