الميرزا موسى التبريزي
160
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
بنفس اليقين على كلّ تقدير ، بل المراد : نقض ما كان ( 2165 ) على يقين منه وهو الطهارة السابقة أو أحكام اليقين ( 2166 ) . والمراد ب " أحكام اليقين " ليس أحكام نفس وصف اليقين ؛ إذ لو فرضنا حكما شرعيّا محمولا على نفس صفة اليقين ارتفع بالشكّ قطعا ، كمن نذر فعلا في مدّة اليقين بحياة زيد . بل المراد : أحكام المتيقّن المثبتة له من جهة اليقين ، وهذه الأحكام كنفس المتيقّن أيضا لها استمرار شأنيّ لا يرتفع إلّا بالرافع ؛ فإنّ جواز الدخول في الصلاة بالطهارة أمر مستمرّ إلى أن يحدث ناقضها . وكيف كان ، فالمراد إمّا نقض المتيقّن ، والمراد به رفع اليد عن مقتضاه ، وإمّا نقض أحكام اليقين أي الثابتة للمتيقّن من جهة اليقين به ، والمراد حينئذ رفع اليد عنها . ويمكن أن يستفاد من بعض الأمارات إرادة المعنى الثالث ، مثل قوله عليه السّلام : " بل ينقض الشكّ ( 2167 ) باليقين " وقوله عليه السّلام : " ولا يعتدّ بالشكّ في حال من الحالات " . وقوله عليه السّلام في رواية الأربعمائة : " من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه ، فإنّ اليقين لا يدفع بالشك " . وقوله : " إذا شككت فابن على اليقين " .