الميرزا موسى التبريزي

159

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

إذا عرفت هذا ، فنقول : إنّ الأمر يدور بين أن يراد ب " النقض " مطلق ترك العمل وترتيب الأثر - وهو المعنى الثالث - ويبقى المنقوض عامّا لكلّ يقين ، وبين أن يراد من النقض ظاهره - وهو المعنى الثاني - فيختصّ متعلّقه بما من شأنه الاستمرار والاتّصال المختصّ بالموارد التي يوجد فيها هذا المعنى . ولا يخفى رجحان هذا على الأوّل ؛ لأنّ الفعل الخاصّ يصير مخصّصا لمتعلّقه العامّ ، كما في قول القائل : لا تضرب أحدا ؛ فإنّ الضرب قرينة على اختصاص العامّ بالأحياء ، ولا يكون عمومه للأموات قرينة على إرادة مطلق الضرب عليه كسائر الجمادات . ثمّ لا يتوهّم الاحتياج حينئذ إلى تصرّف في اليقين بإرادة المتيقن منه ؛ لأنّ التصرّف لازم على كلّ حال ؛ فإنّ النقض الاختياري القابل لورود النهي عليه لا يتعلّق