الميرزا موسى التبريزي
155
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
هذا الحكم الظاهري مستمرّ له إلى كذا ، لا أنّ الطهارة الواقعيّة المفروغ عنها مستمرّة ظاهرا إلى زمن العلم . ومنها : قوله عليه السّلام : " الماء كلّه طاهر حتّى تعلم أنّه نجس " 29 . وهو وإن كان متّحدا ( 2161 ) مع الخبر السابق من حيث الحكم والغاية إلّا أنّ الاشتباه في الماء من غير جهة عروض النجاسة للماء غير متحقّق غالبا ، فالأولى حملها على إرادة الاستصحاب ، والمعنى : أنّ الماء المعلوم طهارته بحسب أصل الخلقة طاهر حتّى تعلم . . . ، أي : مستمرّ طهارته المفروضة إلى حين العلم بعروض القذارة له ، سواء كان الاشتباه وعدم العلم من جهة الاشتباه في الحكم كالقليل الملاقي للنجس والبئر ، أم كان من جهة الاشتباه في الأمر الخارجي كالشكّ في ملاقاته للنجاسة أو نجاسة ملاقيه .