الميرزا موسى التبريزي
128
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
كما هو ظاهر قوله عليه السّلام بعد ذلك : " وتعيد إذا شككت في موضع منه ثمّ رأيته " ، إلّا أن يحمل هذه الفقرة - كما استظهره شارح الوافية - على ما لو علم الإصابة وشكّ في موضعها ولم يغسلها نسيانا ، وهو مخالف لظاهر الكلام وظاهر قوله عليه السّلام بعد ذلك : " وإن لم تشكّ ثمّ رأيته . . . " . والثاني : أن يكون مورد السؤال رؤية النجاسة بعد الصلاة مع احتمال وقوعها بعدها ، فالمراد : أنّه ليس ينبغي أن تنقض يقين الطهارة بمجرّد احتمال وجود النجاسة حال الصلاة . وهذا الوجه سالم عمّا يرد على الأوّل ( 2125 ) ، إلّا أنّه خلاف ظاهر السؤال . نعم ، مورد قوله عليه السّلام أخيرا : " فليس ينبغي لك . . . " هو الشكّ في وقوعه أوّل الصلاة أو حين الرؤية ، ويكون المراد من قطع الصلاة الاشتغال عنها بغسل الثوب مع عدم تخلّل المنافي ، لا إبطالها ثمّ البناء عليها الذي هو خلاف الإجماع ، لكن تفريع ( 2126 ) عدم نقض اليقين على احتمال تأخّر الوقوع يأبى عن حمل اللام على الجنس ، فافهم .