الميرزا موسى التبريزي

83

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

مسألة الظهر والجمعة ، وحاصله : أنّه ينوي في كلّ منهما فعلها احتياطا لإحراز الواجب الواقعي المردّد بينها وبين صاحبها تقرّبا إلى اللّه ، على أن يكون القرب علّة للإحراز الذي جعل غاية للفعل . ويترتّب على هذا أنّه لا بدّ من أن يكون حين فعل أحدهما عازما على فعل الآخر ؛ إذ النيّة المذكورة لا تتحقّق بدون ذلك ؛ فإنّ من قصد الاقتصار على أحد الفعلين ليس قاصدا لامتثال الواجب الواقعي على كلّ تقدير ، نعم هو قاصد لامتثاله على تقدير مصادفة هذا المحتمل له لا مطلقا ، وهذا غير كاف في العبادات المعلوم وقوع التعبّد بها . نعم ، لو احتمل كون الشيء عبادة - كغسل الجنابة إن احتمل الجنابة - اكتفى فيه بقصد الامتثال على تقدير تحقّق الأمر به . لكن ليس هنا تقدير آخر