الميرزا موسى التبريزي
74
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
إحداهما : أنّه إذا خوطب شخص بمجمل هل يجب عليه الاحتياط أو لا ؟ الثانية : أنّه إذا علم تكليف الحاضرين بأمر معلوم لهم تفصيلا وفهموه من خطاب هو مجمل بالنسبة إلينا معاشر الغائبين ، فهل يجب علينا تحصيل القطع بالاحتياط بإتيان ذلك الأمر أم لا ؟ والمحقّق حكم بوجوب الاحتياط في الأوّل دون الثاني . فظهر من ذلك أنّ مسألة إجمال النصّ إنّما يغاير المسألة السابقة - أعني عدم النصّ - فيما فرض خطاب مجمل متوجّه إلى المكلّف ، إمّا لكونه حاضرا عند صدور الخطاب وإمّا للقول باشتراك الغائبين مع الحاضرين في الخطاب . أمّا إذا كان الخطاب للحاضرين وعرض له الإجمال بالنسبة إلى الغائبين ، فالمسألة من قبيل عدم النصّ لا إجمال النصّ ، إلّا أنّك عرفت أنّ المختار فيهما وجوب الاحتياط ، فافهم . [ المسألة الثالثة : ما إذا اشتبه الواجب بغيره لتكافؤ النصّين ] المسألة الثالثة : ما إذا اشتبه الواجب بغيره لتكافؤ النصّين كما في بعض مسائل القصر والإتمام . والمشهور فيه التخيير ( 1641 ) ؛ لأخبار التخيير السليمة عن المعارض حتّى ما دلّ على الأخذ بما فيه الاحتياط ؛ لأنّ المفروض عدم موافقة ( 1642 ) شئ منهما للاحتياط . إلّا أن يستظهر من تلك الأدلّة : مطلوبيّة الاحتياط عند تصادم الأدلّة ، لكن قد عرفت فيما تقدّم أنّ أخبار الاحتياط لا تقاوم سندا ودلالة لأخبار التخيير .