الميرزا موسى التبريزي

99

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

ثمّ إنّه ربّما نسب إلى المحقّق قدّس سرّه رجوعه عمّا في المعارج إلى ما في المعتبر : من التفصيل بين ما يعمّ به البلوى وغيره وأنّه لا يقول بالبراءة في الثاني . وسيجيء الكلام في هذه النسبة بعد ذكر الأدلّة إن شاء اللّه . وممّا ذكرنا يظهر : أنّ تخصيص بعض القول بالبراءة بمتأخّري الإماميّة مخالف للواقع ، وكأنه ناش عمّا رأى من السيّد والشيخ من التمسّك بالاحتياط في كثير من الموارد ؛ ويؤيّده ما في المعارج ( 1180 ) : من نسبة القول برفع الاحتياط على الإطلاق إلى جماعة 44 . الثاني : الإجماعات المنقولة ( 1181 ) والشهرة المحقّقة فإنّها قد تفيد القطع بالاتّفاق . وممّن استظهر منه دعوى ذلك الصدوق رحمه اللّه في عبارته المتقدّمة عن اعتقاداته . وممّن ادّعى اتّفاق المحصلين عليه : الحلّي في أوّل السرائر حيث قال بعد ذكر الكتاب والسنّة والإجماع : إنّه إذا فقدت الثلاثة فالمعتمد في المسألة الشرعيّة عند المحقّقين الباحثين عن مأخذ الشريعة التمسّك بدليل العقل ، انتهى . ومراده بدليل العقل - كما يظهر من تتّبع كتابه - هو أصل البراءة . وممّن ادّعى إطباق