الميرزا موسى التبريزي
98
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
ومنهم : الصدوق ؛ فإنّه قال : اعتقادنا أنّ الأشياء على الإباحة حتّى يرد النهي . ويظهر من هذا موافقة والده ومشايخه ؛ لأنّه لا يعبّر بمثل هذه العبارة مع مخالفته لهم ، بل ربّما يقول : « الذي أعتقده وافتي به » ، واستظهر من عبارته هذه : أنّه من دين الاماميّة . وأمّا السيّدان فقد صرّحا باستقلال العقل بإباحة ما لا طريق إلى كونه مفسدة 41 ، وصرّحا أيضا في مسألة العمل بخبر الواحد : أنّه متى فرضنا عدم الدليل على حكم الواقعة رجعنا فيها إلى حكم العقل . وأمّا الشيخ قدّس سرّه : فإنّه وإن ذهب وفاقا لشيخه المفيد قدّس سرّه إلى أنّ الأصل في الأشياء من طريق العقل الوقف ، إلّا أنّه صرّح في العدة : بأنّ حكم الأشياء من طريق العقل وإن كان هو الوقف ، لكنّه لا يمتنع أن يدلّ دليل سمعي على أنّ الأشياء على الإباحة بعد أن كانت على الوقف ، بل عندنا الأمر كذلك وإليه نذهب 42 ، انتهى . وأمّا من تأخّر عن الشيخ قدّس سرّه ، كالحلّي 43 والمحقّق والعلّامة والشهيدين وغيرهم : فحكمهم بالبراءة يعلم من مراجعة كتبهم . وبالجملة : فلا نعرف قائلا معروفا بالاحتياط وإن كان ظاهر المعارج ( 1179 ) نسبته إلى جماعة .