الميرزا موسى التبريزي
89
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
أنّ كلّ شيء فيه الحلال والحرام عندك - بمعنى أنّك تقسّمه إلى هذين وتحكم عليه بأحدهما لا على التعيين ولا تدري المعيّن منهما - فهو لك حلال . فيقال حينئذ : إنّ الرواية صادقة على مثل اللحم المشترى من السوق المحتمل للمذكّى والميتة وعلى شرب التتن وعلى لحم الحمير إن لم نقل بوضوحه وشككنا فيه ؛ لأنّه يصدق على كلّ منها أنّه شيء فيه حلال وحرام عندنا ، بمعنى أنّه يجوز لنا أن نجعله مقسما لحكمين ، فنقول : هو إمّا حلال ( 1160 ) وإمّا حرام ، وأنّه يكون من جملة ( 1161 ) الأفعال التي يكون بعض أنواعها أو أصنافها حلالا وبعضها حراما ، واشتركت في أنّ الحكم الشرعيّ المتعلّق بها غير معلوم ، انتهى . أقول : الظاهر أنّ المراد بالشيء ليس هو خصوص المشتبه ، كاللحم المشترى ولحم الحمير على ما مثّله بهما ؛ إذ لا يستقيم ( 1162 ) إرجاع الضمير في « منه » إليهما ، لكن لفظة « منه » ليس في بعض النسخ . وأيضا : الظاهر أنّ المراد بقوله عليه السّلام : « فيه حلال وحرام » كونه منقسما إليهما ، ووجود القسمين فيه بالفعل لا مردّدا بينهما ؛ إذ لا تقسيم مع الترديد أصلا ، لا ذهنا ولا خارجا . وكون الشيء مقسما لحكمين - كما ذكره المستدلّ - لم يعلم له معنى محصّل ، خصوصا مع قوله قدس سرّه : إنّه يجوز ذلك ؛ لأنّ التقسيم إلى الحكمين الذي هو