الميرزا موسى التبريزي

68

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

ولا رفع الآثار ( 1138 ) المجعولة المترتّبة عليها . ثمّ المراد بالرفع ( 1139 ) ما يشمل عدم التكليف مع قيام المقتضي له ، فيعمّ الدفع ولو بأن يوجّه ( 1140 ) التكليف على وجه يختصّ بالعامد ، وسيجيء بيانه . فإن قلت ( 1141 ) : على ما ذكرت يخرج أثر التكليف في « ما لا يعلمون » عن مورد الرواية ؛ لأنّ استحقاق العقاب أثر عقلي له مع أنّه متفرّع على المخالفة بقيد العمد ؛ إذ مناطه - أعني المعصية - لا يتحقق إلّا بذلك . وأمّا نفس المؤاخذة فليست من الآثار المجعولة الشرعيّة . والحاصل أنّه ليس في « ما لا يعلمون » أثر مجعول من الشارع مترتّب على الفعل لا بقيد العلم ولا الجهل حتّى يحكم الشارع بارتفاعه مع الجهل . قلت : قد عرفت أنّ المراد ب « رفع التكليف » عدم توجيهه إلى المكلّف مع قيام المقتضي له ، سواء كان هنا دليل يثبته لولا الرفع أم لا ، فالرفع هنا نظير رفع الحرج في الشريعة ، وحينئذ : فإذا فرضنا أنّه لا يقبح في العقل أن يوجّه التكليف بشرب الخمر على وجه يشمل صورة الشكّ فيه ، فلم يفعل ذلك ولم يوجب تحصيل