الميرزا موسى التبريزي
35
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
قبل ذلك : وَمَنْ قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ فَلْيُنْفِقْ مِمَّا آتاهُ اللَّهُ 6 - فالمعنى : أنّ اللّه سبحانه لا يكلّف العبد إلّا دفع ما أعطي من المال . وإمّا أن يراد نفس فعل الشيء أو تركه بقرينة إيقاع التكليف عليه ، فإعطاؤه كناية عن الإقدار عليه ، فتدلّ على نفي التكليف بغير المقدور كما ذكره الطبرسي 7 قدّس سرّه ، وهذا المعنى أظهر وأشمل ؛ لأنّ الإنفاق من الميسور داخل في « مِمَّا آتاهُ اللَّهُ » . وكيف كان : فمن المعلوم أنّ ترك ما يحتمل التحريم ليس غير مقدور ؛ وإلّا لم ينازع في وقوع التكليف به أحد من المسلمين ، وإن نازعت الأشاعرة في إمكانه . نعم ، لو أريد من الموصول نفس الحكم والتكليف ، كان إيتائه عبارة عن الإعلام به ، لكن إرادته بالخصوص تنافي مورد الآية ، وإرادة الأعمّ