الميرزا موسى التبريزي

123

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

الهدى عليهم السّلام حتّى يحملوكم فيه على القصد ويجلوا عنكم فيه العمى ويعرّفوكم فيه الحقّ ؛ قال اللّه تعالى : فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ » 12 . ومنها : رواية جميل عن الصادق عن آبائه عليهم السّلام : « أنّه قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الأمور ثلاثة : أمر بيّن لك رشده فاتبعه ، وأمر بيّن لك غيّه فاجتنبه ، وأمر اختلف فيه فردّه إلى اللّه عزّ وجلّ » 13 . ومنها : رواية جابر عن أبي جعفر عليه السّلام في وصيّته لأصحابه : « إذا اشتبه الأمر عليكم فقفوا عنده وردّوه إلينا حتّى نشرح لكم من ذلك ما شرح اللّه لنا » 14 . ومنها : رواية زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام : « حقّ اللّه على العباد أن يقولوا ما يعلمون ، ويقفوا عندما لا يعلمون » 15 . وقوله عليه السّلام في رواية المسمعيّ الواردة في اختلاف الحديثين : « وما لم تجدوا في شئ من هذه الوجوه فردّوا إلينا علمه فنحن أولى بذلك ، ولا تقولوا فيه بآرائكم ، وعليكم الكفّ والتثبّت والوقوف وأنتم طالبون باحثون حتّى يأتيكم البيان من عندنا » 16 إلى غير ذلك ممّا ظاهره وجوب التوقّف . والجواب : أنّ بعض هذه الأخبار ( 1203 ) مختصّ بما إذا كان المضيّ في الشبهة اقتحاما في الهلكة ، ولا يكون ذلك إلّا مع عدم معذوريّة الفاعل « * » ؛ لأجل القدرة على إزالة الشبهة بالرجوع إلى الإمام عليه السّلام أو إلى الطرق المنصوبة منه عليه السّلام ، كما هو ظاهر

--> ( * ) في بعض النسخ : بدل « الفاعل » ، الجاهل .