الميرزا موسى التبريزي

124

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

المقبولة وموثّقة حمزة بن الطيار ورواية جابر ورواية المسمعيّ . وبعضها وارد في مقام النهي عن ذلك ؛ لاتّكاله في الأمور العمليّة « * » على الاستنباطات العقليّة الظنّية أو لكون المسألة من الاعتقاديّات كصفات اللّه تعالى ورسوله والأئمة صلوات اللّه عليهم كما يظهر من قوله عليه السّلام في رواية زرارة : « لو أنّ العباد إذا جهلوا وقفوا ولم يجحدوا لم يكفروا » ، والتوقّف في هذه المقامات واجب . وبعضها ظاهر في الاستحباب ، مثل قوله عليه السّلام : « أورع الناس من وقف عند الشبهة » ، وقوله عليه السّلام : « لا ورع كالوقوف عند الشبهة » 17 ، وقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « من ترك ما اشتبه عليه من الإثم فهو لما استبان له أترك . والمعاصي حمى اللّه ، فمن يرتع حولها يوشك أن يدخلها » 18 ، وفي رواية النعمان بن بشير قال : « سمعت رسول اللّه يقول : لكلّ ملك حمى ، وحمى اللّه حلاله وحرامه ، والمشتبهات بين ذلك . لو أنّ راعيا رعى إلى جانب الحمى لم يثبت غنمه أن يقع في وسطه ، فدعوا المشتبهات » 19 ، وقوله صلّى اللّه عليه وآله : « من اتّقى الشبهات فقد استبرأ لدينه » .

--> ( * ) في بعض النسخ : بدل « العمليّة » ، العلميّة .