الميرزا موسى التبريزي

117

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

[ القول الثاني الاحتياط واحتج له بالأدلّة الثلاثة ] [ الاستدلال بالكتاب والجواب عنها ] احتجّ للقول الثاني - وهو وجوب الكفّ عمّا يحتمل الحرمة - بالأدلّة الثلاثة : فمن الكتاب طائفتان : إحداهما : ما دلّ على النهي عن القول بغير علم ؛ فإنّ الحكم بترخيص الشارع لمحتمل الحرمة قول عليه بغير علم وافتراء حيث إنّه لم يؤذن فيه . ولا يرد ذلك على أهل الاحتياط ؛ لأنّهم لا يحكمون بالحرمة ، وإنّما يتركون لاحتمال الحرمة ، وهذا بخلاف الارتكاب ؛ فإنّه لا يكون إلّا بعد الحكم بالرخصة والعمل على الإباحة . والأخرى : ما دلّ بظاهره على لزوم الاحتياط والاتّقاء والتورّع ، مثل ما ذكره الشهيد رحمه اللّه في الذكرى في خاتمة قضاء الفوائت - للدلالة على مشروعيّة الاحتياط في قضاء ما فعلت من الصلاة المحتملة للفساد - ، وهي قوله تعالى : اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقاتِهِ 1 و جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ 2 . أقول : ونحوهما في الدلالة على وجوب الاحتياط : فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ 3 ، وقوله تعالى : وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ 4 ، وقوله تعالى : فَإِنْ تَنازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ 5 . والجواب أمّا عن الآيات الناهية عن القول بغير علم - مضافا إلى النقض ( 1192 )