الميرزا موسى التبريزي
124
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
وفيه : أنّ غاية الأمر لزوم تقييد المفهوم بالنسبة إلى الموضوعات بما إذا تعدّد المخبر العادل ، فكلّ واحد من خبري العدلين في البيّنة لا يجب التبيّن فيه . وأمّا لزوم إخراج المورد فممنوع ؛ لأنّ المورد داخل في منطوق الآية لا مفهومها . وجعل أصل خبر الارتداد موردا للحكم بوجوب التبيّن إذا كان المخبر به فاسقا ولعدمه إذا كان المخبر به عادلا ، لا يلزم منه إلّا تقييد لحكمه في طرف المفهوم وإخراج بعض أفراده ، وهذا ليس من إخراج المورد المستهجن في شيء . ومنها : ما عن غاية البادئ من أنّ المفهوم يدلّ على عدم وجوب التبيّن ، وهو لا يستلزم العمل ؛ لجواز وجوب التوقّف . وكأنّ هذا الايراد مبنيّ على ما تقدّم فساده ( 458 ) من إرادة وجوب التبيّن نفسيّا ، وقد عرفت ضعفه ، وأنّ المراد وجوب التبيّن لأجل العمل عند إرادته ، وليس التوقّف حينئذ واسطة . ومنها : أنّ المسألة أصوليّة ، فلا يكتفى فيها بالظنّ . وفيه : أنّ الظهور اللفظي ( 459 ) لا بأس