الميرزا موسى التبريزي
125
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
بالتمسّك به في أصول الفقه ، والأصول التي لا يتمسّك فيها بالظنّ مطلقا هو أصول الدين لا أصول الفقه ، والظنّ الذي لا يتمسّك به في الأصول مطلقا هو مطلق الظنّ لا الظنّ الخاصّ . ومنها : أنّ المراد بالفاسق ( 460 ) مطلق الخارج عن طاعة اللّه ولو بالصغائر ، فكلّ من كان كذلك أو احتمل في حقّه ذلك وجب التبيّن في خبره ، وغيره ممّن يفيد قوله العلم ؛ لانحصاره في المعصوم أو من هو دونه ، فيكون في تعليق الحكم بالفسق إشارة إلى أنّ مطلق خبر المخبر غير المعصوم لا عبرة به لاحتمال فسقه ؛ لأنّ المراد الفاسق الواقعي لا المعلوم . فهذا وجه آخر ( 461 ) لإفادة الآية حرمة اتّباع غير العلم ، لا يحتاج معه إلى التمسّك في ذلك بتعليل الآية ، كما تقدّم في الإيراد الثاني من الإيرادين الأولين . وفيه : أنّ إرادة مطلق الخارج عن طاعة اللّه من إطلاق الفاسق خلاف الظاهر