الميرزا موسى التبريزي
26
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
إذ المفروض كونه طريقا إلى متعلقه فيترتّب عليه أحكام متعلّقه ، ولا يجوز للشارع أن ينهى عن العمل به ؛ لأنّه مستلزم للتناقض . فإذا قطع بكون مائع بولا من أيّ سبب كان ، فلا يجوز للشارع أن يحكم بعدم نجاسته أو عدم وجوب الاجتناب عنه ؛ لأنّ المفروض أنّه بمجرّد القطع يحصل له صغرى وكبرى ، أعني قوله : « هذا بول ، وكلّ بول يجب الاجتناب عنه ، فهذا يجب الاجتناب عنه » فحكم الشارع بأنّه لا يجب الاجتناب عنه مناقض له إلّا إذا فرض عدم كون النجاسة ووجوب الاجتناب من أحكام نفس البول ، بل من أحكام ما علم بوليّته على وجه خاصّ من حيث السبب أو الشخص أو غيرهما ، فيخرج العلم عن كونه طريقا ويكون مأخوذا في الموضوع ، وحكمه أنّه يتّبع في اعتباره - مطلقا أو على وجه خاصّ - دليل ذلك الحكم الثابت الذي اخذ العلم في موضوعه .