الميرزا موسى التبريزي

142

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

أقول : أمّا عدم اعتبار ظنّ من خرج عن العادة في ظنّه ؛ فلأنّ أدلّة اعتبار الظنّ ( 81 ) في مقام يعتبر فيه مختصّة بالظنّ الحاصل من الأسباب التي يتعارف حصول الظنّ منها لمتعارف الناس لو وجدت تلك الأسباب عندهم على النحو الذي وجد عند هذا الشخص ، فالحاصل من غيرها يساوي الشكّ في الحكم . وأمّا قطع من خرج قطعه عن العادة : فإن أريد بعدم اعتباره ، عدم اعتباره في الأحكام التي يكون القطع موضوعا لها - كقبول شهادته وفتواه ونحو ذلك - فهو حقّ ؛ لأنّ أدلّة اعتبار العلم في هذه المقامات لا تشمل هذا قطعا ، لكن ظاهر كلام من ذكره في سياق كثير الشكّ إرادة غير هذا القسم . وإن أريد « * » عدم اعتباره في مقامات يعتبر القطع فيها من حيث الكاشفيّة والطريقيّة إلى الواقع : فإن أريد بذلك أنّه حين قطعه كالشاكّ ( 82 ) ، فلا شكّ في أنّ أحكام الشاكّ وغير العالم لا تجري في حقّه ؛ وكيف يحكم على القاطع بالتكليف بالرجوع إلى ما دلّ على عدم الوجوب عند عدم العلم ، وعلى القاطع بأنّه صلّى ثلاثا بالبناء على أنه ( 83 ) صلّى أربعا ؟ ! ونحو ذلك .

--> ( * ) في بعض النسخ زيادة : به .