الميرزا موسى التبريزي

143

فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )

وإن أريد بذلك وجوب ردعه عن قطعه وتنزيله إلى الشكّ أو تنبيهه على مرضه ليرتدع بنفسه ( 84 ) ولو بأن يقال له : إن اللّه سبحانه لا يريد منك الواقع - لو فرض عدم تفطّنه لقطعه بأنّ اللّه يريد الواقع منه ومن كلّ أحد - فهو حق ، لكنّه يدخل في باب الإرشاد ، ولا يختصّ بالقطّاع بل بكلّ من قطع بما يقطع ( 85 ) بخطئه فيه من الأحكام الشرعيّة والموضوعات الخارجيّة المتعلّقة بحفظ النفوس والأعراض ، بل الأموال في الجملة ( 86 ) . وأمّا فيما عدا ذلك ممّا يتعلّق بحقوق اللّه سبحانه ( 87 ) ، فلا دليل على وجوب الردع في القطّاع ، كما لا دليل عليه في غيره . ولو بني على وجوب ذلك في حقوق اللّه سبحانه من باب الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر - كما هو ظاهر بعض النصوص والفتاوى - لم يفرّق أيضا بين القطّاع وغيره . وإن أريد بذلك أنّه بعد انكشاف الواقع ( 88 )