الميرزا موسى التبريزي
125
فرائد الأصول ( مع حواشي أوثق الوسائل )
ذلك ؟ ! والعجب ممّا ذكره في الترجيح عند تعارض العقل والنقل ، كيف يتصوّر الترجيح في القطعيّين ( 69 ) ؟ وأيّ دليل على الترجيح المذكور ؟ ! وأعجب من ذلك : الاستشكال في تعارض العقليّين من دون ترجيح ؛ مع أنّه لا إشكال في تساقطهما ، و « * » في تقديم العقلي الفطري الخالي عن شوائب الأوهام على الدليل النقلي ؛ مع أنّ العلم بوجود « * * » الصانع جلّ ذكره إمّا أن يحصل من هذا العقل الفطري أو ممّا دونه من العقليات البديهيّة ، بل النظريات المنتهية إلى البداهة . والذي يقتضيه النظر وفاقا لأكثر أهل النظر أنّه : كلّما حصل القطع من دليل عقلي فلا يجوز أن يعارضه دليل نقلي ، وإن وجد ما ظاهره المعارضة فلا بدّ من تأويله إن لم يمكن طرحه . وكلّما حصل القطع من دليل نقلي - مثل القطع الحاصل من إجماع جميع الشرائع على حدوث العالم زمانا ( 70 ) - فلا يجوز أن يحصل القطع على خلافه من
--> ( * ) في بعض النسخ زيادة : كذا الاستشكال . ( * * ) في بعض النسخ : بدل « بوجود » ، بصفات .