المقريزي

64

إمتاع الأسماع

أهله : افتحوا باب الحصن ! فأرادوا ذلك ، فأبى عليهم مضاد ( 1 ) أخوه ، فقال أكيدر لخالد : تعلم والله لا يفتحون لي ما رأوني في وثاقك ، فحل عني ، ولك الله والأمانة أن أفتح لك الحصن إن أنت صالحتني عل أهله . قال : فإني أصالحك ( 2 ) فقال أكيدر إن شئت حكمتك وإن شئت حكمتني . قال خالد : بل نقبل منك ما أعطيت . فصالحه على ألفي بعير . وثمانمائة رأس ، وأربعمائة درع ، وأربعمائة رمح - على أن ينطلق به وأخيه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فيحكم فيهما حكمه . فخلى سبيله ففتح الحصن ، ودخله خالد وأوثق مضادا أخا أكيدر ، وأخذ ما صالح عليه من الإبل والرقيق والسلام . الرجوع بأكيدر إلى المدينة ثم خرج قافلا إلى المدينة ومعه أكيدر ومضاد ، وعلى أكيدر صليب من ذهب ، وعليه الديباج ظاهر ، ومع خالد الخمس مما غنموا ، وصفي خالص لرسول الله صلى الله عليه وسلم . وكانت السهمان خمس فرائض لكل رجل معه سلاح ورماح . فلما قدم بأكيدر ، صالحه رسول الله صلى الله عليه وسلم على الجزية . وخلى سبيله وسبيل أخيه ، وكتب لهم أمانا وختمه بظفره : لأنه لم يكن في يده خاتم . وأهدى [ أكيدر ] ( 3 ) إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم ثوب حرير ، فأعطاه عليا فقال . شققه خمرا ( 4 ) بين الفواطم ( 5 ) . كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم لأكيدر ونسخة الكتاب بعد البسملة : ( هذا كتاب من محمد رسول الله لأكيدر ، .

--> ( 1 ) في ( ط ) ( مصاد ) وفي ( الواقدي ) ( مضاد ) . ( 2 ) بعد هذه العبارة وضع محقق ( ط ) عبارة [ أهل الحصن قال أكيدر ] وقال في الهامش : ( هذه الزيادة بوجبها للسياق ، ولم أجد الخبر ) ونقول : ( الخبر بتمامه بدون أية زيادة ، في ( المغازي للواقدي ) ج 3 ص 1027 ، 1028 ) . ( 3 ) زيادة للبيان من ( ط ) . ( 4 ) خمر : جمع خمار وهو غطاء رأس المرأة . ( 5 ) الفواطم : أراد بهن فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وفاطمة بنت أسد ، وفاطمة بنت حمزة . ( النهاية ) ج 3 ص 458 والحديث في ( سنن ابن ماجة ) ج 2 ص 11899 - باب لبس الحرير والذهب للنساء حديث رقم 3596