المقريزي
51
إمتاع الأسماع
الأصفر - مع جهد الحال والحر والبلد والبعيد - إلى ما لا قبل له به ؟ ! يحسب محمد أن قتال بني الأصفر اللعب ؟ ! ونافق بمن معه ممن هو على مثل رأيه ، ثم قال : والله لكأني أنظر إلى أصحابه غدا مقرنين في الحبال . الألوية فلما رحل رسول الله صلى الله عليه وسلم من ثنية الوداع عقد الألوية والرايات . فدفع لواءه الأعظم إلى أبي بكر رضي الله عنه ، ورايته العظمى إلى الزبير ، وراية الأوس إلى أسيد بن الحضير ، ولواء الخزرج إلى أبي دجانة ، [ ويقال : إلى الحباب بن المنذر ابن الجموح ] ، وأمر كل بطن من الأنصار والقبائل من العرب أن يتخذوا لواء أو راية . خبر العبد المملوك فلقيه عبد لامرأة من بني ضمرة وهو متسلح ، فقال : أقاتل معك يا رسول الله ؟ فقال : وما أنت ؟ قال ، مملوك لامرأة من بني ضمرة سيئة الملكة ( 1 ) فقال : إرجع إلى سيدتك ! لا تقتل معي فتدخل النار ! ! عدة المسلمين وسار معه ثلاثون ألفا ، وعشرة آلاف فرس ، واثنا عشر ألف بعير . وقال أبو زرعة : كانوا سبعين ألفا . وفي رواية : أربعين ألفا . تخلف نفر من المسلمين وتخلف نفر من المسلمين أبطأت بهم النية من غير شك ولا ارتياب ، منهم : كعب بن مالك بن أبي كعب عمرو بن القين ( 2 ) . بن كعب بن سواد بن غنم ابن كعب بن سلمة الأنصاري ، وهلال بن أمية الواقفي ، وأبو خيثمة عبد الله ابن خيثمة السالمي ، ومرارة بن الربيع العمري ، ثم إن أبا خيثمة أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم بتبوك .
--> ( 1 ) وفي الحديث : ( لا يدخل الجنة سئ الملكة ) أي الذي يسئ صحبة مماليكه وعبيده . ( 2 ) في ( خ ) ( القيس ) .