المقريزي
250
إمتاع الأسماع
وهو حامل الحسن ، فتقدم فوضعه عند قدمه اليمني ، فسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم سجدة أطالها ، فرفعت رأسي فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم ساجد ، وإذا الغلام راكب ظهره ، فعدت فسجدت ، فلما انصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ناس : يا رسول الله ! لقد سجدت في صلاتك هذه سجدة ما كنت تسجدها ، أشئ أمرت به أو كان يوحي إليك ؟ فقال : كل ذلك لم يكن ، ابني ارتحلني فكرهت أن أعلجه حتى يقضي حاجته ( 1 ) . وأما اشتراطه على ربه أن يجعل سبه لمن سب من أمته أجرا فخرج البخاري من كتاب الدعاء من حديث يونس عن ابن شهاب : أخبرني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم فأيما مؤمن سببته فاجعل ذلك له قربة إليك يوم القيامة . ( 2 ) . وخرج مسلم بنحوه وقال فأيما عبد . وله من حديث ابن أخي ابن شهاب عن عمه قال : حدثني سعيد بن المسيب عن أبي هريرة أنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : اللهم إني اتخذت عندك عهدا لن تخلفنيه ، فأيما مؤمن سببته أو جلدته فاجعل ذلك كفارة له يوم القيامة . ( 3 ) . وله من حديث جرير عن الأعمش عن أبي الضحي عن مسروق عن عائشة رضي الله عنها قالت : دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلان فكلماه بشئ لا أدري ما هو ، فأغضباه فلعنهما وسبهما ، فلما خرجا قلت : يا رسول الله ! من ( 4 ) أصاب من الخير شيئا ما أصابه هذان ؟ قال وما ذاك ؟ قلت : لعنتهما وسببتهما ! قال : أو ما علمت ما شارطت ( 5 ) عليه ربي قلت : اللهم إنما أنا بشر [ فأيما أجد من ] ( 6 ) المسلمين لعنته أو سببته ، فاجعله له زكاة وأجرا . .
--> ( 1 ) ( المستدرك للحاكم ) ج 3 ص 166 باختلاف يسير وقال : هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه . ( 2 ) ( صحيح البخاري ) ج 4 ص 107 . ( 3 ) ( مسلم بشرح النووي ) ج 16 ص 153 . ( 4 ) في ( خ ) ( لمن ) وما أثبتناه من رواية ( مسلم ) . ( 5 ) في ( خ ) ( شرطت ) وما أثبتناه من رواية ( مسلم ) . ( 6 ) كذا في ( خ ) ورواية مسلم : ( فأي المسلمين )