الحاج السيد عبد الله الشيرازى
93
عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل
الآن اللاحق عين الموجود سابقا فيتردد الكلي المعلوم سابقا بين أن يكون وجوده الخارجي على نحو لا يرتفع بارتفاع الفرد المعلوم ارتفاعه وأن يكون على نحو يرتفع بارتفاع ذلك ، لا يكفي في تعلق الشك ببقاء وجود عين الحصة الموجودة في الفرد المتيقّن سابقا ، بل هي معلومة في الفرد المتيقّن ارتفاعه ، والحصة المشكوك بقائها حدوثها أيضا مشكوك ، فمن هذه الجهة مثل القسم الثاني من هذا القسم . ثم إنه قد أورد على المصنف « قدّس سرّه » بأن : لازم ما اختاره من جريان الاستصحاب في هذا القسم من القسم الثالث أنه إذا رأى المحدث بالحدث الأصغر مثل النائم ، بللا مشتبها بين المني والبول يلزم عليه الجمع بين الوضوء والغسل ، مع أنه خلاف المشهور وخلاف مذاقه « قدّس سرّه » . وقد أجيب عنه : بأنه وارد إذا لم يكن مقتضى الدليل الاجتهادي كفاية الوضوء بتقريب قدمنا ذكره ، وقد عرفت شرح الإشكال وعدم تمامية الجواب ، واللّه الهادي إلى الصواب . قوله - قدّس سرّه - : مثل ما لو علم السواد الشديد في محل وشك في تبدله بالبياض أو بسواد أضعف من الأول لا يخفى : أن هذا يتم فيما إذا لم يكن الضعيف مبائنا عند العرف مع الشديد ، كما يتبدل اللون الأسود إلى اللون الأصفر في بعض الأوقات . ثم إنه قد أورد شيخنا الأستاذ « قدّس سرّه » وتبعه بعض المعاصرين : بأن الاستصحاب في مثله إما راجع إلى استصحاب الشخص ، لأنه يستصحب نفس شخص السواد والشدة والضعف من حالات الشخص . ولو سلم أنه يكون من الكلي فهو من الاستصحاب الكلي من القسم الأول الجاري فيه الاستصحاب الشخصي واستصحاب