الحاج السيد عبد الله الشيرازى

94

عمدة الوسائل في الحاشية على الرسائل

الكلي الموجود فيه ، لأن أصل السواد هو الجامع بين الشديد والضعيف ، فإذا احتمل البقاء احتمل بقاء نفس الجامع . ولكن لا يخفى : أن ما ذهب إليه المصنف « قدّس سرّه » في غاية المتانة ويكون المثال من باب تبدل فرد بالفرد الآخر ، وذلك لوضوح أن اختلاف أفراد الطبيعة التشكيكية بالشدة والضعف لأنه بالأولوية أو الأولية ، لا بتعدد الحصص في الخارج ، ومن جهة تعددها يرجع إلى أفراد المتواطي ، ولا يلزم الفصل العدمي في تحقق تعدد الفرد منها كما لا يخفى . وإنما يرجع إلى القسم الأول من استصحاب الكلي الجاري فيه الاستصحاب الشخصي والجامع ، فيما إذا وقع عليه المطر مثلا وشك في أنه هل زال السواد أصلا وتبدل إلى السبب من الطبيعي أو يكون باقيا على الحالة الأولى ولم يتغير أصلا ، فحينئذ يجري استصحاب بقاء شخص السواد أو استصحاب الجامع الموجود فيه . ثم إنه قد قيل : بأنه يكون في استصحاب الكلي قسما رابعا ، وهو ما إذا علمنا أولا بوجود فرد معين ثم علمنا بارتفاع هذا الفرد ولكن علمنا بوجود فرد معنون بعنوان يحتمل انطباقه على الفرد الذي علمنا ارتفاعه ويحتمل انطباقه على فرد آخر ، فلو كان العنوان المذكور منطبقا على الفرد المرتفع فالكلي قد ارتفع ، وإن كان منطبقا على غيره فالكلي باق . ثم يقال : وامتياز هذا القسم عن القسم الأول ظاهر ، وامتيازه عن القسم الثاني أنه في القسم الثاني يكون الفرد مردّدا بين متيقّن الارتفاع ومتيقّن البقاء أو محتمله ، بخلاف القسم الرابع فإنه ليس فيه الفرد مردّدا بين فردين ، بل الفرد معين غاية الأمر أنه يحتمل انطباق عنوان آخر عليه . وامتيازه عن القسم الثالث بعد اشتراكهما في احتمال تقارن فرد آخر مع هذا الفرد المعيّن الذي علمنا ارتفاعه ، أنه ليس في القسم الثالث علمان ، بل علم واحد متعلق بوجود فرد معين ، غاية الأمر يحتمل تقارن فرد آخر مع حدوثه أو مع ارتفاعه . بخلاف القسم الرابع ، فإن المفروض فيه علمان علم بوجود فرد معين وعلم بوجود ما